الشيخ الكليني

463

الكافي ( دار الحديث )

وفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « كَيْفَ يَكُونُ أَبُو طَالِبٍ كَافِراً وهُوَ يَقُولُ : لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا « 1 » لَامُكَذَّبٌ « 2 » * لَدَيْنَا ولَايَعْبَأُ « 3 » بِقِيلِ « 4 » الْأَبَاطِلِ « 5 » وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ * ثِمَالُ « 6 » الْيَتَامى ، عِصْمَةٌ « 7 » لِلْأَرَامِلِ « 8 » ؟ ! » . « 9 » . 1221 / 30 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وعَلَيْهِ ثِيَابٌ لَهُ « 10 » جُدُدٌ « 11 » ، فَأَلْقَى الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ

--> ( 1 ) . في حاشية « ف » : « نبيّاً » . ( 2 ) . في حاشية « ج » : « لا يكذّب » . ( 3 ) . في مرآة العقول : « ولا يعبأ ، على المعلوم والمجهول من العَبْء ، وهو المبالاة بالشيء والاعتناء به . وفي بعض النسخ : « ولا تَعِيا » باليائيّة والمثنّاة ، من العياء والكلال . وفي بعضها : « ولا يعنى » بالنون ، أي لا يعتني ، على بناء المعلوم أو المجهول . والأوّل أصحّ وأشهر » . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 62 ( عبأ ) . ( 4 ) . في « ض » والوافي والبحار : « بقول » . ( 5 ) . في مرآة العقول : « الأباطل : جمع أبطل ، أفعل التفضيل . وهم المكذّبون له والقائلون إنّه ساحر أو مجنون ، أو إنّ ما جاء به سحر ، أو أساطير الأوّلين ، وأمثال ذلك » . وقوله : « أبيض » مرفوع عطفاً على خبر « أنّ » أي « لا مكذَّب » . ( 6 ) . « الثِمالُ » : المَلْجأ والغِياثُ . وقيل : هو المُطْعِمُ في الشدّة . النهاية ، ج 1 ، ص 222 ( ثمل ) . ( 7 ) . « العِصْمة » : المَنَعة ، والعاصم : المانع الحامي . والمعنى : يمنعهم من الضياع والحاجة . النهاية ، ج 3 ، ص 249 ( عصم ) . ( 8 ) . « الأرامِلُ » : المساكين من رجال ونساء . ويقال لكلّ وأحد من الفريقين على انفراده : أرامِلُ . وهو بالنساء أخصّ وأكثر استعمالًا . والواحد : أرمل وأرملة . فالأرمل : الذي ماتت زوجته ، والأرملة التي مات زوجها وسواء كانا غنيّين أو فقيرين . النهاية ، ج 2 ، ص 266 ( رمل ) . وهذان البيتان من لاميّة أبي طالب المشهورة ، وقد تقدّم ذكر مَن نقلها من المؤرّخين وغيرهم في الكافي ، ذيل ح 327 . ( 9 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 698 ، ح 1306 ؛ البحار ، ج 35 ، ص 136 ، ح 81 . ( 10 ) . في البحار ، ج 35 : - / « له » . ( 11 ) . اختلف المازندراني والمجلسي في ضبط الكلمة ، فذهب الأوّل إلى كونها بضمّ الأوّل وفتح الثاني جمع الجِدَّة ، بمعنى العلامة والطريقة . والثاني إلى كونها بضمّتين جمع الجديد . وهذا هو الصحيح من حيث اللفظ والمعنى ؛ لأنّ مقتضى الأوّل كون « له » خبراً مقدّماً و « جدد » مبتدأ مؤخّراً والجملة صفة للثياب ، ومقتضاه أن يقول : « لها جدد » وعلى الثاني يكون « له » و « جدد » صفتين للثياب . وأمّا من حيث المعنى ؛ فإنّ كون الثياب ذات خطوط غير مؤثّر في شدّة قبح عمل المشركين هذا بخلاف كونها جديدة . راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 176 ؛ مرآة العقول ، ج 5 ، ص 256 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 108 و 111 ( جدد ) .